السيد الخوئي

108

معجم رجال الحديث

كذا عهده إلي النبي صلى الله عليه وآله . قال : فقلت : ومن يفعل ذلك بي يا أمير المؤمنين ؟ فقال : ليأخذنك العتل الزنيم ابن الأمة الفاجرة عبيد الله بن زياد . قال : وكان يخرج إلى الجبانة وأنا معه ، فيمر بالنخلة فيقول لي : يا ميثم إن لك ولها شأنا من الشأن . قال : فلما ولي عبيد الله بن زياد الكوفة ودخلها نعلق علمه بالنخلة التي بالكناسة ، فتخرق فتطير من ذلك فأمر بقطعها ، فاشتراها رجل من النجارين فشقها أربع قطع . قال ميثم : فقلت لصالح ابني فخذ مسمارا من حديد فانقش عليه اسمي واسم أبي ، ودقه في بعض تلك الأجذاع . قال : فلما مضى بعد ذلك أيام ، أتى قوم من أهل السوق فقالوا : يا ميثم انهض معنا إلى الأمير ، نشكو إليه عامل السوق ونسأله أن يعزله عنا ويولي علينا غيره ، وقال : وكنت خطيب القوم فنصت لي ، أعجبه منطقي ، فقال له عمرو بن حريث : أصلح الله الأمير تعرف هذا المتكلم ؟ قال : ومن هو ؟ قال : هذا ميثم التمار الكذاب ، مولى الكذاب علي بن أبي طالب . قال : فاستوى جالسا فقال لي : ما يقول ؟ فقلت : كذب أصلح الله الأمير ، بل أنا الصادق مولى الصادق علي بن أبي طالب أمير المؤمنين حقا ، فقال لي : لتبرأن من علي ولتذكرن مساويه وتتولى عثمان ، وتذكر محاسنه ، أو لأقطعن يديك ورجليك ، ولأصلبنك ، فبكيت ، فقال لي : بكيت من القول دون الفعل ؟ فقلت : والله ما بكيت من القول ولا من الفعل ، ولكني بكيت من شك كان دخلني يوم خبرني سيدي ومولاي ، فقال لي : وما قال لك ( مولاك ) ؟ قال : فقلت : أتيت الباب فقيل لي إنه نائم ، فناديت : انتبه أيها النائم فوالله لتخضبن لحيتك من رأسك ، فقال : صدقت ، وأنت والله لتقطعن يداك ورجلاك ولسانك ولتصلبن . فقلت : ومن يفعل ذلك بي يا أمير المؤمنين ، فقال : يأخذك العتل الزنيم ابن الأمة الفاجرة ، عبيد الله بن زياد . قال : فامتلأ غيظا ثم قال لي : والله لأقطعن يديك ورجليك ولأدعن لسانك حتى أكذبك ، وأكذب مولاك ، فأمر به فقطعت يداه ورجلاه ، ثم أخرج وأمر به أن يصلب ، فنادى بأعلى صوته : أيها الناس ، من